​​الموارد البشرية الرقمية : كل ما تحتاج معرفته حول نظام إدارة الموارد البشرية HRMS

كيف تختلف إدرة الموارد البشرية في الشركات الناشئة عن المنشآت الكبرى

 كمعظم مجالات العمل، زاد توجه أقسام الموارد البشرية إلى العمل الرقمي خلال السنوات الأخيرة. وعلى الرغم من أن بداية هذا كانت منذ فترة ليست بالقريبة، فقد تسارع التحول في الاعتماد على الخدمات الرقمية في مجال ادارة الموارد البشرية بشكل كبير بسبب وباء Covid-19 والتغير الذي حدث في لوائح القوى العاملة. والذي أجبر فرق الموارد البشرية فجأة على إدارة أقسام كاملة من المنزل، ودعم الموظفين الذين يعملون عن بعد، والحفاظ على ثقافة الشركة وضمان الإنتاجية على الرغم من عدم تواجد الموظفين في نفس المكان.

استلزم ذلك الاعتماد على أدوات ومنصات رقمية تعمل على إنجاز عمليات الموارد البشرية وتمنح الشركات إمكانية الوصول إلى رؤى من خلال البيانات المتاحة. واليوم، التحول الرقمي يؤثر فعليًا على جميع جوانب الموارد البشرية – من التوظيف والتدريب إلى إدارة القوى العاملة وتتبع الغياب – مما يمكّن فرق الموارد البشرية من العمل بشكل أكثر فعالية وكفاءة في ظل هذا التوجه.

وليس من الغريب أن 71٪ من أصحاب الأعمال والمدراء التنفيذيين ومديري الموارد البشرية بدأوا بالفعل رحلة رقمنة الموارد البشرية، بنسبة (61%) من عمليات جدولة الرواتب و(43٪) من تتبع الوقت والحضور و (33٪) من غيرها من مهام قسم الموارد البشرية، وهم من أهم ثلاثة تطبيقات في نظم إدارة الموارد البشرية والتي يمكن أن تتم بسلاسة من خلال المنصات الرقمية.

ما هو نظام إدارة الموارد البشرية

نظام إدارة الموارد البشرية (HRMS) هو عبارة عن مجموعة من الأدوات الرقمية التي يستخدمها قادة الموارد البشرية لإدارة العمليات المتعلقة بالموارد البشرية خلال رحلة الموظف بشكل شامل داخل المنشأة. وقد تم استخدامه لأول مرة للتسجيل الإلكتروني لسجلات الموظفين وتجهيزها وإدارتها، قبل أن يتم استخدامها لإتمام كشوف المرتبات وعمليات التوظيف وتقارير انتظام العمل. وأصبحت بذلك نظم إدارة الموارد البشرية جزءا لا يتجزأ من عمل إدارات الموارد البشرية – ولا سيما في المنظمات الكبيرة.

تمنح “إدارة الموارد البشرية” القادة والمديرين في مجال الموارد البشرية القدرة على التشغيل الآلي الكامل لمعظم أعمالهم اليومية وإدارة القوى العاملة لديهم مع الامتثال لقوانين العمل والضرائب المتغيرة. ففي ظل هذا النظام لا تكون إدارة الموارد البشرية المستفيد الوحيد من التحول الرقمي، فهذه النظم تتيح للموظفين إمكانية إتمام وادارة شئونهم داخل الشركة بأنفسهم وبسرعة دون تعطيل مصالحهم في انتظار الانتهاء من الكثير من المهام الروتينية. كما أن الإمكانيات التي تساهم بها أدوات التعلم الآلي وتحليل البيانات تساعد الشركات على تحديد أي من المشكلات خلال مهام إدارة الموار البشرية بشكل استباقي وتقديم الحلول لها

لماذا يجب أن تهتم الشركات بأنظمة الموارد البشرية؟

باختصار: وجود نظام مناسب لإدارة الموارد البشرية، يمكن أن يغير تمامًا من الكيفية التي تدير بها الشركات عملها والطريقة التي تشرك فيها الشركة موظفيها معها، فالأمر لم يصبح مجرد اختيار مستحسن، لكن هذا النظام سيساعد في دفع عجلة النمو والقدرة التنافسية وجذب الموظفين الأصغر سنًا

وجود نظام لإدارة الموارد البشرية مناسب في محله، يمكن أن يحول الكيفية التي تدير بها الشركات عملها وإشراك موظفيها، فهي ليست “أمرا جميلا” فحسب، بل هي أمر يدفع عجلة النمو والقدرة التنافسية، ويجذب الموظفين الأصغر سنا.

وقد أصبح الآن وجود نظام رقمي لإدارة الموارد البشرية جزءًا من توليفة العمل المتطورة التي بمقدورها مواكبة ظروف عالم العمل حاليًا، وحيث أن جيل الألفية أصبحوا المسيطرين في سوق القوى العاملة في الشرق الأوسط، فوجودهم يفرض على السوق توقعات وسلوكيات جديدة على شكل وطبيعة العمل، فازداد الطلب على التحول الرقمي كجزء من تجربة الموظف الحديثة، هذا وبالإضافة إلى دور التحول الرقمي في مواكبة اللوائح الحكومية المتطورة في جميع أنحاء المملكة، وهذا يضع مسئولية على عاتق الشركات لتوفير الأدوات والمنصات المتوقع العمل بها في سوق العمل الآن 

إنها جزء مهم من أحجية العمل الجديدة بالنظر إلى كيفية تغير ظروف عالم العمل حاليًا. وحيث أن جيل الألفية أصبحوا هم الفئة الديموغرافية المهيمنة عبر القوى العاملة في الشرق الأوسط، فهم يجلبون معهم أوضاع وتوقعات وسلوكيات جديدة تعيد تشكيل طريقة عملنا، فازداد الطلب على التحول الرقمي كجزء من تجربة موظف متطورة – ناهيك عن دور الرقمنة في مواكبة اللوائح الحكومية المتطورة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية. وهذا يضع المسؤولية على عاتق الشركات لتوفير الأدوات الرقمية والمنصات المتوقع أن يتم العمل بها الآن.

ومن منظور الأعمال التجارية، يمكن رؤية تأثير نظام إدارة الموارد البشرية HRMS (والموارد البشرية الرقمية بشكل عام) على أربع ركائز:

1. المهام الأساسية للموارد البشرية

بدءًا من معالجة طلبات الإجازات، مرورا بتتبع الحضور وإدارة المزايا التي يحصل عليها الموظفين، تقضي فرق الموارد البشرية في العادة قدرًا كبيرًا من الوقت في إنجاز مهام يدوية متكررة. ولكن تخيلوا كيف سيزداد إنتاجية فرق الموارد البشرية هذه إذا انخفض هذا العبء من عليها.

ومع وجود نظام أساسي مناسب لإدارة الموارد البشرية يعمل على أتمتة عمليات الموارد البشرية ويساعد في تبسيطها. ومن خلال تحويل جميع العمليات والإجراءات الرئيسية إلى القطاع الرقمي – مثل رسائل الطلبات الرسمية، وسجلات الموظفين، والمزايا، وما إلى ذلك – يمكن لفرق الموارد البشرية أن تستغل هذا الوقت في التركيز على تعزيز تفاعل الموظفين وتقديم أفضل تجربة عمل ممكنة.

وتشمل بعض الفوائد الرئيسية المتعلقة بشئون الموارد البشرية ما يلي:

●  عدد أقل من الأعمال الورقية: انتهى عصر تخزين سجلات الموظفين في خزانات الملفات ضخمة. يمكن لفرق الموارد البشرية الوصول إلى المستندات الرقمية بشكل فوري وآمن، مما يوفر الوقت ويحسن تجربة الموظف ويحافظ على سلامة هذه المستندات.

●  مرونة فائقة: تمنح هذه الأنظمة فرق الموارد البشرية المرونة للعمل من أي مكان والقدرة على الوصول إلى المستندات والبيانات وإكمال المهام الأساسية عبر الإنترنت، وهو أمر مهم في ظل التوجّه نحول العمل عن بعد.

●  زيادة الشفافية: تزويد الموظفين بإمكانية الاطلاع على المعلومات المهمة مثل كشوف الرواتب والاستحقاقات ومقاييس الأداء وبوليصات التأمين بضغطة زر. كما يمكن للموظفين خدمة أنفسهم دون الحاجة إلى التواصل مع فريق الموارد البشرية. 

والأهم من ذلك، عندما تكون فرق الموارد البشرية مدعومة بالتقنية، سيكون لديها المزيد من الوقت للتركيز على تجربة الموظف بدلًا من المهام التشغيلية المكررة، وبالتالي يمكن للمنشأة كسب ميزة تنافسية تكمن في سعادة الموظفين وقدرتهم على تكريث وقتهم في المهام الأساسية التي تساهم في نمو ونجاح المنشأة.

2. الماليات (إدارة مسير المرتبات)

عندما يتعلق الأمر بإدارة العمليات الرئيسية مثل مسير المرتبات، كثيرا ما يجد المديرون الماليون أنفسهم غارقين في جداول بيانات إكسل ويعملون لوقت إضافي لتحديث الأرقام يدويًا. حيث تنطوي عمليات كشوف المرتبات اليدوية على قدر كبير من الوقت الضائع الذي يمكن إستخدامه بشكل أفضل بين وضع سياسة الأجور التنظيمية، إلى حساب وصرف إجمالي المرتبات.

تزيد هذه السياسات القديمة من معدلات الأخطاء البشرية. والرواتب ليست أمرًا يمكن للشركات أن تتساهل فيه –  نحن لا نريد أن يعاني الموظفون إذا لم يحصلوا على أجورهم مضبوطة وفي الوقت المحدد.

وتتضمن بعض الفوائد الرئيسية التي يمكن أن تتوقعها الشركات من رقمنة مسيرات الرواتب ما يلي:

●  تحسين الامتثال: تضمن المعالجة الآلية لمسير الرواتب الدقة والامتثال للقوانين المحلية في المملكة العربية السعودية – مثل احتساب نهاية الخدمة ومساهمات التأمينات الاجتماعي (GOSI) – كل ذلك بالإضافة إلى توفير وقت الموظفين لمساعدتهم في التركيز على الأمور الأكثر أهمية.

●  كشوف المرتبات المبسطة: عملية كشوف المرتبات التي يتم تشغيلها تلقائيًا تزيل الإحباطات والمتاعب المرتبطة بمستندات Excel. يمكن لمديري الشؤون المالية إدارة سجلات كشوف المرتبات في أي مكان وفي أي وقت، مع تخزين جميع سجلات كشوف المرتبات في السحابة الرقمية. من الممكن أيضًا إتمام العمليات مثل حسابات المصروفات وتوزيع قسائم الدفع، مما يوفر وقت الفرق ويحسن رضا الموظفين.

●  زيادة الكفاءة: ومن خلال أتمتة مسير الرواتب الرواتب، يمكن لفرق الموارد البشرية تقليل الأخطاء وتسريع العمليات المتعلقة بالرواتب، وهذا من شأنه أن يقلل من التكاليف من خلال توفير الموارد وزيادة الإنتاجية.

3. تجربة الموظف

يتوقع جيل اليوم من الموظفين الوصول إلى أحدث الأدوات والمنصات الرقمية. فهذا جزء من توفير تجربة حديثة لهم،ومساعدتهم في تحقيق التوازن بين الحياة العملية والشخصية.على سبيل المثال، يتوقع 59٪ من جيل الألفية أن يقدم أصحاب العمل تكنولوجيا محسنة باستخدام الهاتف المحمول، ويستشهد 93٪ منهم بالتكنولوجيا الحديثة المواكبة للعصر باعتبارها أحد الجوانب الأكثر أهمية في بيئة العمل.

لذلك يجب على الشركات التي ترغب في إجتذاب مرشحين جدد والحد من رحيل الموظفين تلبية هذه الاحتياجات الرقمية – مما يسهل على الموظفين الوصول إلى معلومات الموارد البشرية والرواتب والتأمين. أما تلك الشركات التي لن تعمل بهذا الشكل سينتهي بهم الحال مع موظفين محبطين وغير مندمجين. كما يمكن أن يكون لهذا تأثير مباشر على العمل، حيث تبين أن الموظفين غير المنخرطين في العمل أقل إنتاجية بنسبة 17٪ عن غيرهم. لحسن الحظ، يمكن لمنصة الموارد البشرية المناسبة سد الفجوة، مما يسمح للموظفين بالخدمة الذاتية والحصول على المعلومات التي يحتاجون إليها لحل المشكلات بسرعة.

تشمل الجوانب الرئيسية الأخرى لنظام إدارة الموارد البشرية وتجربة الموظف ما يلي:

●  تحسين أداء الموظفين: تسهل رقمنة إدارة الأداء على فرق الموارد البشرية والمديرين التنفيذيين والموظفين متابعة التقدم في بيئة عمل شفافة وديناميكية. توفر متابعة تدفق العمل رقميًا مستوى من المساءلة والدقة لا يمكن تحقيقهما يدويًا، مما يسمح بإدارة أداء أكثر فعالية وتجربة فائقة لجميع أصحاب المصلحة.

●  ملاحظات الموظفين التلقائية: الموظفون السعداء هم موظفون منتجون، لذلك من الضروري تسهيل حصول الشركات  على رؤية واضحة لملاحظات الموظفين قدر الإمكان. من خلال جمع الملاحظات وتحليلها لمعرفة ما يجعل الناس غير سعداء. من خلال القيام بذلك، يمكن للشركات زيادة مشاركة الموظفين وإنتاجيتهم.

كل هذا يساعد في إنشاء والحفاظ على قوة عاملة عالية الأداء كما يحافظ على إنتاجية الموظفين أثناء تقدمهم في حياتهم المهنية.

4. التأمين

إدارة التأمين ليست سهلة. بدءًا من التحكم في التكاليف إلى تلبية الاحتياجات المتطورة للموظفين، هناك الكثير من الاعتبارات التي يجب على فرق الموارد البشرية أالتفكير بها. كما يتوقع الموظفون اليوم المزيد من أصحاب العمل عندما يتعلق الأمر بتوفير حزمة تأمين ومزايا جذابة تلبي احتياجاتهم.

يصبح كل هذا أكثر تعقيدًا بشكل ملحوظ دون استخدام منصات الموارد البشرية. يوفر تفعيل نظام إدارة الموارد البشرية فرصة للشركات لتحويل نهجها في التأمين، وتوفير الوقت والمال الثمين، والاستجابة بشكل استباقي لاحتياجات الموظفين. على سبيل المثال، يمكن لبرامج الموارد البشرية توفير إمكانية الوصول إلى المعلومات الدقيقة للبيانات الآنية اللازمة لإدارة التكاليف في الوقت اللازم وتنسيق السياسات معها.

بإمكان الشركات معرفة استخدام الموظفين للسياسات واستبدال أو إزالة مزايا معينة بناءً على الاتجاهات السلوكية لهم. وإذا تبين لهم أن الموظفين يبحثون عن الخدمات المتعلقة بدعم الصحة العقلية مثلًا، فيمكنهم اتخاذ إجراءات استباقية لتحسين مستوى الرعاية الوقائية التي تقدمها السياسة العامة.

كل هذا يزيد من الإنتاجية. يمكن إتمام جميع هذه العمليات من التجديدات وتقديم الطلبات وإضافة المستخدمين أو إزالتهم من خلال برامج إدارة الموارد البشرية- مما يقلل من عبء المسؤولين ويحرر وقت مديري الموارد البشرية. ويمكنه أيضًا تمكين الموظفين من إكمال العمليات بأنفسهم بسرعة دون الحاجة إلى إشراك فرق الموارد البشرية على الإطلاق. كل ما يتطلبه الأمر هو عقلية رقمية أولاً.

متى يكون ضروريًا على الأعمال التجارية البدء في الاعتماد على هذه النظم؟

هذا سؤال تطرحه العديد من الشركات كلما ازداد نموها وازداد معها أهمية عمليات الموارد البشرية المتخصصة. لسوء الحظ، لا توجد إجابة قاطعة – لا يوجد حجم محدد أو عدد محدد للموظفين الذين يجب الوصول إليهم قبل أن يصبح من الضروري وجود نظام إدارة الموارد البشرية. 

لذلك بدلاً من انتظار الوصول إلى مرحلة معينة، يتعين على الشركات أن تضع في اعتبارها ثقافتها العامة. فإن إيجاد سبل للمحافظة على ثقافة الشركة مع تطوير العمليات في الوقت نفسه هو أحد أكبر التحديات التي تواجه الشركات في الوقت الحالي، لذا فإن الوقت المناسب لتفعيل نظام إدارة الموارد البشرية هو قبل أن يؤثر النمو على ثقافة العمل أو أن يكون قد فات الأوان.

لا يستطيع المدراء التنفيذيون ورواد الأعمال القيام بكل ذلك بأنفسهم. نصيحتنا هي وضع بنية تحتية شاملة للموارد البشرية في أقرب وقت ممكن. سيوفر هذا الأساس لثقافة قابلة للتطوير مع اعتبار تجربة الموظف نفسه – مع تقليل الزيادة الهائلة في الأعمال الإدارية والمكتبية التي تسير جنبًا إلى جنب مع النمو السريع للشركة.

يمكن لذلك أن يحدث عندما يقضي الموظفون وقتًا أقل في المكتب ووقتًا أطول في العمل عن بُعد. ومن خلال تبني عقلية رقمية في وقت مبكر، يمكن للشركات توصيل القيم الأساسية بشكل موازي لنمو الفرق، وتعيين موظفين جدد، وتبسيط المهام الأساسية مثل كشوف المرتبات وإدارة الموارد البشرية.

قوة التخزين السحابي 

لقد أصبح من الواضح أن التخزين السحابي أمرًا أساسيًا في أي استراتيجية رقمية للموارد البشرية. وينمو الاعتماد على خدمات التخزين السحابي في المملكة العربية السعودية بسرعة، مدفوعة بالجهود الوطنية المبذولة في الرقمنة، مثل رؤية المملكة لسياسات السحابة الرقمية (التي تم الإعلان عنها في أكتوبر 2020) والاستثمارات المحلية أمثال التي تمت مع Google و Alibaba.

أصبحت المزيد من الشركات تعتمد على خدمات التخزين السحابي، نظرًا للفوائد المالية والتشغيلية المتعددة التي توفرها. فمن خلال إتمام العمليات الرئيسية وتبسيطها – كحسابات السداد أو العمليات المتعلقة بالامتثال التنظيمي – تتيح للموظفين إكمال المهام الإدارية بشكل أسرع وقضاء المزيد من الوقت في التركيز على الأنشطة ذات القيمة المضافة.

وتشمل المزايا الرئيسية الأخرى للتخزين السحابي ما يلي:

●  التكلفة: توفر منصات العمل السحابية قيمة اقتصادية كبيرة نظرًا للمساحة التي تقدمها، مما يقدم مستوى أعلى من الفعالية من حيث التكلفة مقارنة بالأنظمة القديمة. ونظرًا لأن الشركات تدفع مقابل ما تستخدمه فقط، فيمكنها ذلك من النمو دون القلق بشأن الإفراط في الإنفاق.

●  الدقة: تقلل البرمجيات بشكل كبير من مخاطر الخطأ البشري، وتحسن دقة الحسابات وتخفف الضغط عن الموظفين.

●  الأمان: تعد البيانات المخزنة سحابيًا أكثر أمانًا من تلك المسجلة ورقيًا، والتي يمكن بسهولة سرقتها أو فقدها. ومع وجود المنصة المناسبة، يمكن للشركات أن تكون واثقة من أن بيانات الموظفين السرية الخاصة بهم ستبقى في مأمن من أعين المتطفلين.

●  الابتكار: يتم تحديث الأنظمة السحابية باستمرار، مما يعني أن المستخدمين سيحافظون على موقعهم من التقدم التكنولوجي. تتيح السحابة أيضًا للشركات الصغيرة الوصول إلى نفس المستوى من الفعالية والابتكار مثل الشركات الكبيرة.

يجب أن يرسم هذا صورة لمدى أهمية وجود السحابة الرقمية في التحول الرقمي الناجح في الموارد البشرية. فالشركات غير المستعدة لتبني نظام إدارة الموارد البشرية  HRMS المستند على وجود سحابة رقمية ستجد نفسها بسرعة متخلفة عن منافسيها.

ما الذي يجب أن تبحث عنه الشركات في نظام الموارد البشرية لديها؟

تختلف الإجابة على هذا السؤال اعتمادًا على الشركة نفسها – من خلال النظر إلى حجمها وأهداف عملها ومستوى النضج الرقمي وغيرها من الاعتبارات – هناك بعض الميزات والإمكانات الرئيسية التي يمك أن يقدمها نظام إدارة موارد بشرية فعال لجميع الأعمال. لكن في النهاية فإن الهدف العام هو أن تغير من طريقة عملك للأفضل!

على سبيل المثال، العمليات المركزية، فأكثر أنظمة إدارة الموارد البشرية فاعلية هي تلك التي تجمع جميع عمليات الموارد البشرية والمالية الرئيسية معًا في مكان واحد –  من كشوف المرتبات والمصروفات إلى إدارة الإجازات وجدولة المناوبات. وهذا الأمر يقلل من الحاجة إلى أن تستمر فرق الموارد البشرية في التنقل بين الأنظمة المختلفة، مما يخفف أعباءهم ويجعل بيئة العمل أقل اعتمادًا على تواجد المدراء.

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تقدم أنظمة الموارد البشرية القدرة على إدارة مزايا الموظفين بأنواعها المختلفة، وتمكين المنشأة من تقدم حوافز ومزايا متعددة تعزز من تفاعل الموظفين وتساهم في زيادة انتاجيتهم. يمكن نظام بيزات المنشآت بمختلف أحجامها من: 

  • تقديم خصومات للموظفين من مختلف تجار التجزئة ومقدمي الخدمات ومزودي خدمات السفر وغير ذلك. وهذه مزايا عادة لا تستطيع سوى المنظمات الأكبر حجما أن تقدمها لموظفيها.
  • تبسيط الوصول إلى مزايا الموظفين التي تتجاوز مكان العمل، مثل عروض التأمين الطبي والاستشارات عن بعد.
  • تقديم مجموعة من خدمات الصحة البدنية والعقلية والخدمات الترفيهية والمالية من خلال المنصات الرقمية.

لا تنسى الدعم التنظيمي

يجب أن تمتثل أي شركة مملوكة ومدارة داخل المملكة العربية السعودية – بغض النظر عن حجمها أو قطاعها – للقوانين واللوائح التجارية المختلفة. وهي تغطي جميع جوانب العمليات التجارية مثل قوانين العلامات التجارية وبراءات الاختراع وسياسات الاستثمار الأجنبي ومتطلبات التأشيرات واللوائح الضريبية.

وفي خضم التغيير المستمر في الرقمنة الحكومية والمتطلبات التنظيمية بما يتماشى مع رؤية 2030، أصبح وجود نظام يمكن أن يساعد الشركات على إدارة الامتثال والحفاظ عليه أكثر أهمية من أي وقت مضى.

في نهاية المطاف، ينبغي أن يكون الهدف مزيجا من الكفاءة والدقة. الكفاءة بمعنى تحرير الفرق من المسؤوليات المرتبطة بضمان إدارة الامتثال لقوانين العمل، والدقة بمعنى تحديد مشكلات الامتثال المحتملة تلقائيًا والاحتفاظ بالسجلات الرئيسية. وأخيرًا فإن التشغيل الآلي للموارد البشرية سوف يعمل على تحسين وضع امتثال المنظمات للقوانين واللوائح والحد من خطر فرض الغرامات من الحكومات المحلية.

ما الذي يجب على الشركات أن تبحث عنه في نظام ادارة الموارد البشرية الأمثل؟

كما هو الحال مع أغلب البرمجيات التجارية، فإن إختيار مزود خدمات إدارة الموارد البشرية المناسب يعد واحدًا من أهم القرارات التي على الشركة إتخاذها. ولسوء الحظ، هو أيضا واحد من أصعبها. فهناك العديد من الخيارات المتنافسة التي يمكن الاختيار من بينها، وكل هذه الخيارات سوف تزعم الريادة في السوق.

هذا ليس قرارًا يمكن اتخاذه باستخفاف، لذلك إليك بعض المعايير الرئيسية التي يجب وضعها في الاعتبار عند اختيار نظام الموارد البشرية المثالي:

·   نظام ينظر دائمًا للمستقبل: ابحث عن نظام شريك يراقب المستقبل دائمًا. “ماذا بعد؟” يجب أن يكون هذا السؤال دائمًا جزءًا من استراتيجية العمل. إن أي نظام شريك مستعد لدفع حدود العمل للأمام والابتكار من أجل حل المشكلات التي يواجهها عملائه هو نظام سيوفر قيمة دائمة للعمل.

·   نظام قائم على التقنية: في عالم اليوم، لا جدوى من اختيار شريك في نظام إدارة الموارد البشرية لا يملك التقنية في صميمه. أولئك الذين لديهم الحمض النووي الرقمي بدايةً سيكون لديهم مهارة أكبر في توجيه وتمكين التحول المؤثر.

·   احتواء هاجس العميل: هل يضع مقدم الخدمة احتياجات عملائه في المقام الأول ؟ هل هو مكرس لحل تحديات العملاء ودعم العملاء أثناء تطورهم ؟ إذا كانت الإجابة على هذين السؤالين نعم ، فأنت الآن في المسار الصحيح.

·   خبرة في السوق المحلية: مقدم الخدمة الذي لا يعرف السوق المحلية لن يكون قادرًا أبدًا على توفير أعظم  قيمة. ابحث عن نظام متجذر بعمق في السوق وعلى وعي بالفوارق الثقافية الدقيقة.

·   معرفة الصناعة: من المهم النظر فيما إذا كان النظام الذي ستعتمد عليه لديه خبرة عميقة صحيحة بالصناعة. الشريك المناسب هو الذي عمل مع شركات مماثلة وطور حلولًا لمشاكل خاصة بالصناعة.

بالطبع ، هذه ليست قائمة شاملة. هناك الكثير من العوامل الأخرى التي يجب وضعها في الاعتبار، ولكن هذه الخصائص يمكن أن توجه أي عمل ينوي البدء في رحلة رقمنة الموارد البشرية.

كيف يمكن لبيزات أن تساعد منشآتك؟

تسعى بيزات إلى تمكين المنشآت لتقديم تجربة استثنائية لموظفيها، هذه هي المهمة التي تدفعنا بشكل يومي للعمل على تطوير أفضل المنتجات والمزايا في عالم إدارة الموارد البشرية. 

يعمل نظام إدارة الموارد البشرية الشامل لدينا على تمكين المؤسسات من أتمتة عمليات الموارد البشرية ومسير الرواتب من مكان واحد، حتى يتسنى لها التركيز على نمو ونجاح المنشأة. نرى أنفسنا شريك جدير بالاعتماد لتقديم نظام شامل لإدارة الموارد البشرية وشؤون الموظفين. 

مهتم باكتشاف المزيد حول نظام بيزات وكيف يمكن أن يساعد منشآتك على النمو؟ اطلب عرض توضيحي للنظام الآن. 

0 Shares:
Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *